ابن حمدون
107
التذكرة الحمدونية
استعن بها في طريقك ، فشكره ابن المدبر غاية الشكر وسرّ بعود مودته وصفائه ، فقال له المعلَّى : لا تظنّ ذلك فما كنت قطَّ أشدّ عداوة مني الساعة ، ولكنّ عداوتي لك ما دمت مقيما معنا في بلدنا ، فإذا خرجت وكفينا شرّك فنحن لك على ما ترى من المودّة ، ومتى عدت إلى الحضرة عدنا إلى ما عرفت من العداوة . « 212 » - كان على بني تميم حمالات فاجتمعوا فيها إلى الأحنف ، فقال الأحنف : لا تعجلوا حتى يحضر سيدكم ، قالوا : ومن سيدنا غيرك ؟ قال : حارثة بن بدر ، وكان حارثة قد قدم قبل [ 1 ] ذاك بمال عظيم من الأهواز ، فبلغه ما قال الأحنف فقال : أغرمنيها ابن الزافريّة ، ثم أتاهم كأنه لم يعلم فيم اجتمعوا فأخبروه ، فقال : لا تلقوا فيها أحدا ، هي علي ، ثم أتى منزله فقال : [ من الكامل ] خلت البلاد فسدت غير مسوّد ومن العناء تفرّدي بالسؤدد « 213 » - جاء الإسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام ، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم ، فقال له عبد اللَّه بن الزبير : بعت مكرمة قريش ، فقال : ذهبت المكارم إلا من التقوى يا ابن أخي ، إني اشتريت بها دارا في الجنة ، أشهدك أني جعلت ثمنها في سبيل اللَّه ( وقد ورد هذا الخبر بغير هذه
--> « 212 » عن الأغاني 23 : 478 والزافرية أم الأحنف واسمها حبّى من باهلة ، والبيت في الأغاني 23 : 478 ، 479 ، 499 والحيوان 3 : 80 والبيان والتبيين 3 : 219 ، 336 وأمالي المرتضى 1 : 388 لحارثة بن بدر وانظر امالي الزجاجي : 30 وعيون الأخبار 1 : 268 وبهجة المجالس 1 : 607 والعقد 2 : 290 ووفيات الأعيان 2 : 394 ، 4 : 220 وسيأتي البيت رقم : 366 . « 213 » جمهرة الزبير : 354 والاستيعاب 362 : وربيع الأبرار 1 : 301 - 302 وتهذيب التهذيب 2 : 448 وثمار القلوب : 518 وانظر رقم : 198 في ما تقدم .